عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
67
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
الخير « 1 » . وقال عطاء : « عبدا مملوكا » هو : أبو جهل بن هشام ، وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً أبو بكر الصديق « 2 » . فإن قيل : بماذا نصبت « عبدا » ؟ قلت : ب « ضرب » ، فإنه بمعنى : جعل ، ويكون مفعولا ثانيا . ويجوز أن يكون عطف بيان . فإن قيل : هلا اكتفى بقوله : « عبدا » ؟ قلت : لتميزه من الأحرار ، فإنهم عبيد اللّه تعالى . فإن قيل : ما فائدة قوله : « لا يقدر على شيء » ؟ قلت : إخراج المكاتب والمأذون له في التصرف . فصل وذهب جمهور العلماء إلى أن العبد لا يملك وإن ملّك ؛ [ احتجاجا ] « 3 » بهذه الآية ، وهو الصحيح من مذهب الأئمة الأربعة . [ سورة النحل ( 16 ) : آية 76 ] وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 76 )
--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 14 / 149 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2292 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 472 ) ، والسيوطي في الدر ( 5 / 150 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم . ( 2 ) زاد المسير ( 4 / 472 ) . ( 3 ) في الأصل : احتجا .